محمد جواد المحمودي
461
ترتيب الأمالي
القاسم بن عوف ، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة قال : حدّثني سلمان الفارسي رضى اللّه عنه قال : دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في مرضه الّذي قبض فيه ، فجلست بين يديه وسألته عمّا يجد ، وقمت لأخرج ، فقال لي : « اجلس يا سلمان ، فسيشهدك اللّه عزّ وجلّ أمرا إنّه لمن خير الأمور » . فجلست ، فبينا أنا كذلك إذ دخل رجال من أهل بيته ، ورجال من أصحابه ، ودخلت فاطمة عليها السّلام ابنته فيمن دخل ، فلمّا رأت ما برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من الضعف خنقتها العبرة حتّى فاض دمعها على خدّها ، فأبصر ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : « ما يبكيك يا بنيّة ، أقرّ اللّه عينك ، ولا أبكاها » ؟ قالت : « وكيف لا أبكي ، وأنا أرى ما بك من الضعف » . قال لها : « يا فاطمة ، توكّلي على اللّه ، واصبري كما صبر آباؤك من الأنبياء ، وامّهاتك من أزواجهم ، ألا أبشّرك يا فاطمة » ؟ قالت : « بلى ، يا نبيّ اللّه - أو قالت : يا أبه » . قال : « أما علمت أنّ اللّه تعالى اختار أباك فجعله نبيّا ، وبعثه إلى كافّة الخلق رسولا ، ثمّ اختار عليّا فأمرني فزوّجتك إيّاه واتّخذته بأمر ربّي وزيرا ووصيّا ، ( إلى أن قال : ) ومن ذريّتكما المهدي ، يملأ اللّه عزّ وجلّ به الأرض عدلا ، كما ملئت من قبله جورا » الحديث . ( أمالي الطوسي : المجلس 28 ، الحديث 2 ) تقدّم تمامه في كتاب النبوّة ، باب وصيّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عند قرب وفاته .
--> - تقدّم تخريجه في تاريخ نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله من كتاب النبوّة : ج 2 ص 562 .